السيد محمد تقي الخوئي

29

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

البيع ، لكن يعتبر في تحقق عنوانه وتحققه ان يقع في ضمن العقد من غير تقييد مطلقا لا للعوضين ولا للإنشاء ولا المنشأ » ( 1 ) . رأي الإمام الخوئي : - تعرض السيد الوالد - رحمه الله - لبيان معنى الشرط وحقيقته والمائز بينه وبين القيد في موارد عديدة من أبحاثه الفقهية ، وحاصل ما اختاره : - « ان الشرط في العقد ليس مجرد مقارنة التزام بالتزام أو أمر آخر ، وإنما هو نحو ارتباط بين الشرط والمشروط ، يقتضي تعليق نفس المنشأ والعقد على التزام المشروط عليه بشيء ، أو تعليق التزامه بالمنشأ والوفاء به علي شيء ، على سبيل القضية مانعة الخلو فإنهما قد يجتمعان معا . فقد يكون الشرط بمعنى تعليق نفس العقد على التزام المشروط عليه بشيء ، بحيث لو لم يلتزم به لما كان الأول منشأ لذلك العقد ، كاشتراط الزوجة الاستقلال في السكنى أو عدم إخراجها من بلد أهلها فيصح بقبول الآخر . وقد يكون الشرط بمعنى تعليق التزامه بالمنشأ والوفاء به على شيء في الخارج ، فيكون العقد فيه مطلقا وغير معلق ، وانما المعلق التزامه ووفاؤه به ، ويرجع هذا في الحقيقة إلى جعل الخيار لنفسه عند فقدان ذلك الوصف المطلوب ، كاشتراط الكتابة أو العدالة في قبول بيع العبد . وقد يجتمعان معا كما إذا اشترط أحد طرفي العقد على الآخر عملا معينا كخياطة ثوب أو كتابة شيء ، فإنه يكون من تعليق العقد على التزام الآخر بذلك العمل ، وتعليق التزامه بذلك العقد والوفاء به على تحقق ذلك العمل في الخارج » ( 2 ) .

--> ( 1 ) كتاب البيع ج 5 ص 205 . ( 2 ) مباني العروة الوثقى / كتاب المضاربة ص 40 - بتصرف .